كلمة رئيسي جمعية المحامين

أخوانى وأخواتى المحامين

شرفني نيل ثقتكم الغالية وفوزي في أنتخابات مجلس الإدارة التي جرت يوم التاسع من نوفمبر 2008 في مقرنا (بيت المحامين) كما سماه حضرة صاحب سمو الشيخ/ صباح الأحمد أمير دولة الكويت المفدى حفظه الله ورعاه. وأنه لمن دواعي سروري وسعادتي أن أكون رئيساً لجمعية المحامين الكويتية وممثلاً عن زملائي وزميلاتي الأعزاء في هذه الدورة 2008 - 2010 وأنني أسأل الله تعالى أن يوفقني وزملائي أعضاء مجلس الإدارة في إنجاز الأعمال والمهام التي وضعناها والتي ستعود بالخير على زملائنا المحامين والمحاميات بأذن الله. أخواني الزملاء... أننا نتطلع دائماً ومنذ تأسس الجمعية عام 1963 إلى نشر التوعية القانونية في المجتمع ونتمنى أن يوفقنا الله إلى تحقيق هذا الهدف الذي نوليه جل اهتمامنا.. وقد بدأت عقب الانتخابات مباشرة لجنة تعديل قانون تنظيم مهنة المحاماة عملها حيث يستكمل رئيس وأعضاء اللجنة بحث نصوص قانون تنظيم مهنة المحاماة المطلوب تعديلها تمهيداً لتقديمها إلى اللجنة التشريعية بمجلس الأمة لإقراره في حلته الجديدة.

أخواني وأخواتي الأعزاء... نحن نواجه أحداث في الوقت الحالي ذات صلة بمهنة المحاماة .. بل وقد تؤثر في مسيرة تقدم وازدهار المهنة وتأخذنا إلى دهاليز مغلقة ومظلمة يتعسر من يحاول الدخول إليها .. ولذلك حرص مجلس الإدارة أن يوجه عناية الزملاء المحامين إلى المزيد من التعاون والبعد عما يعكر صفو واستقرار المهنة والحذر من الانتماء إلى أو الدخول في هيئات لا تمت لأصول مهنية المحاماة بصلة.

هذا .. وقد صادف حديثين مهمين بداية دورتنا الانتخابية وكان أولهما حادث الاعتداء على مدينة غزة ومحاصرتها من قبل العدوان الإسرائيلي .. وقد أدانت جمعية المحامين الكويتية بشدة الاعتداء الإسرائيلي على مدن ومناطق قطاع غزة في فلسطين المحتلة .. ووصفت هذا الاعتداء بأنه الاعتداء الهمجي وأنه حرب إبادة ضد شعب أعزل محاصر، ويشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ويمثل خروجاً عن القيم والمثل والأخلاق الإنسانية، ويتزامن في وقت يحتفل به العالمان الإسلامي والمسيحي بمناسبات دينية، وقد استغلت إسرائيل أنشغال العالم بهذه المناسبات للقيام بهذا العدوان الوحشي والذي راح ضحيته الأبرياء والمدنيين والأطفال متحدية بذلك المجتمع الدولي.

ودعت جمعية المحامين الكويتية جميع المنظمات الدولية والعربية والعواصم المؤثرة في القرار الدولي بسرعة التحرك لوقف العدوان وتقديم جميع وسائل الدعم والإغاثة للشعب الفلسطيني المنكوب، داعية كذلك منظمات المجتمع المدني والقوى الشعبية للمساهمة في هذا المجهود الإنساني وتؤكد جمعية المحامين أن حكومة وشعب الكويت سباقين في دعم القضية الفلسطينية والتحرك لوقف هذا العدوان. وناشدت جمعية المحامين الكويتية جميع الفصائل الفلسطينية التوحد تحت راية واحدة لصالح الشعب الفلسطيني والبعد عن الانقسام والاختلاف السائد بين الفلسطينيين. وكان الحدث الثاني .. هو قمة الكويت الاقتصادية الذي وصفه رئيس الجمعية بأنه أول حدث عربي من نوعه في المنطقة

.. فقد .. رحب رئيس جمعية المحامين الكويتية الأستاذ/ عمر حمد العيسى بقمة الكويت الاقتصادية والدول المشاركة فيها والتي كانت فرصة حقيقية لبلورة استراتيجية اقتصادية عربية موحدة تضمنت خريطة عمل برامج ومشاريع تعمل على تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وتنموية شاملة. وقال المحامي عمر العيسى أن قمة الكويت قد امتصت تأثير الأزمة المالية العالمية على العالم العربي وخصوصاً في الكويت .. كما تناولت القمة اتفاقية تحرير تجارة الخدمات في الوطن العربي والأمن الغذائي العربي إلى جانب تسهيل النقل بين البلدان العربية والتكافل العربي في هذا المجال إضافة إلى الاهتمام بالتكنولوجيا. وجديراً بالذكر أن الأستاذ/ عمر العيسى قد أشاد بجهود السادة القائمين على هذا المؤتمر والذي يعتبر حدثاً مهماً للكويت والعالم العربي. وذكر أن جمعية المحامين الكويتية قد رأت قمة الكويت الموضوع الأهم على الساحة العربية سواء اقتصادياً أو سياسياً معتبرة انه للمرة الأولى يتحرك العالم العربي في اتجاه صحيح أساسه المصلحة الاقتصادية الكلية وأن الجمعية تتمنى لكافة الدول التي شاركت في هذا اللقاء التاريخي تفعيل القرارات التي أصدرها بما تفيد التنمية الحقيقية في الدول العربية الأكثر فقراً بحيث تنهض في مهامها وتأخذ دورها الاقتصادي وأن تعمل على تسهيل كافة الإجراءات القانونية والجمركية عن طريق سن التشريعات القانونية بين الدول العربية بهدف تشجيع الاستثمار فيما بينهم والابتعاد عن البيروقراطية .. لا سيما وأن أنظار العالم العربي تتطلع إلى دولة الكويت التي استطاعت بحكمة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح بحض هذا المؤتمر التاريخي في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها العالم.